أنظمة التوصية تتحول من التشابه إلى التنبؤ بنية المستخدم
في مؤتمر Urban ML، ناقش خبراء من MWS تحول أنظمة التوصية. فهم الآن يركزون على التنبؤ بأفعال المستخدم بدلاً من إيجاد مستخدمين مشابهين، مع تسريع النماذج اللغوية الكبيرة لهذا التحول. لا تزال التحديات مثل مشكلة البدء البارد قائمة، لكن الأساليب التي تستخدم البيانات في الوقت الفعلي والنماذج اللغوية الكبيرة تبدو واعدة.
في مؤتمر Urban ML، الذي أقامته شركتا MTS True Tech وVTB في موسكو يوم 2 أغسطس، ناقش الخبراء كيفية تطور أنظمة التوصية. فبعد أن كانت تعتمد تقليديًا على الترشيح التعاوني (collaborative filtering) والبحث عن المستخدمين المتشابهين، أصبحت هذه الأنظمة تهدف الآن إلى التنبؤ بسلوك المستخدم، مع التركيز على احتمالات القيام بإجراءات معينة. وأشار دانيل بوغريينكو من شركة MWS إلى أنه بدلًا من تحديد تفضيلات المستخدم، يعمل المطورون الآن على إنشاء خوارزميات تتنبأ بأفعال مثل الفتح أو المشاهدة أو الشراء.
ومع ذلك، تبقى مشكلة «البداية الباردة» (cold start) دون حل، حيث يفتقر المستخدمون والعناصر الجديدة إلى سجل تفاعل سابق. وتساعد التوصيات في الوقت الحقيقي (real-time) على تخفيف هذه المشكلة من خلال تحليل حتى النقرات الأولى، والاستفادة من سلوك الجمهور المجمّع.
وسلّط سيرغي كوزنتسوف، رئيس تطوير منصة التوصيات في MWS، الضوء على التحديات المرتبطة باستخدام نماذج اللغة الكبيرة (LLM - Large Language Model)، ومنها زمن الاستجابة (latency)، حيث يُفضَّل أن يكون بين 200 و300 ميلي ثانية (ms)، بينما تستغرق نماذج اللغة الكبيرة عدة ثوانٍ؛ إضافة إلى التكلفة المرتفعة الناتجة عن استخدام معالجات رسومية (GPU) مكلفة؛ وأخيرًا مشكلات الموثوقية.
وعرض المتحدثون ثلاث حالات استخدام عملية لنماذج اللغة الكبيرة: إغناء الخصائص (feature enrichment) بشكل غير متصل (offline) باستخدام التمثيلات المتجهية (embeddings)، وتوليد المرشحين (candidate generation) بشكل غير متصل لمعالجة مشكلة البداية الباردة، وسيناريوهات المحادثة الفورية (online) حيث يعمل النموذج كوكيل ذكي (agent).
واختارت شركة MWS نموذج Gemma لسيناريوهات المحادثة، مضحّية بجزء من الجودة لصالح السرعة وخفض التكلفة، بهدف التعامل مع عدد أكبر من الطلبات في الثانية (RPS - Requests Per Second). وتشمل مؤشرات الأداء الرئيسية للنجاح معدل الاحتفاظ بالمستخدمين (retention)، وعامل الالتصاق (stickiness factor)، وتراجع عدد تذاكر الدعم الفني، لكن الأمر في النهاية يتعلق بالعائد المالي.
وغالبًا ما يتطلب تبني نماذج اللغة الكبيرة نوعًا من «الثقة المسبقة» (leap of faith)، إذ قد لا تكون الجدوى الاقتصادية واضحة في البداية، لكن من المتوقع أن تنخفض التكاليف مستقبلًا. وتتجه الصناعة نحو أنظمة قادرة على التحاور مع المستخدمين وفهم نواياهم الفورية، حيث يُقاس النجاح بمدى قدرة هذه الأنظمة على توفير وقت المستخدم.
المصدر: Habr — хаб ИИ —
الأصلي
