علماء صينيون يصنعون ماسًا "لا ينكسر" — أقوى بست مرات من سبائك التنجستن

طور باحثون في الصين مادة مركبة من الماس تتغلب على هشاشة الماس المتأصلة عن طريق دمج شبكة من الأنابيب النانوية الكربونية متعددة الجدران في مصفوفة ماسية متعددة البلورات. تحتفظ المادة بصلابة على مستوى الماس، لكنها تحقق صلابة كسر أعلى بخمس إلى ست مرات من الماس الطبيعي، متجاوزة سبائك التنجستن، مما يجعلها مناسبة لأدوات القطع ومكونات الطيران والفضاء.
نجح علماء من معهد الفيزياء التابع للأكاديمية الصينية للعلوم وجامعة Beihang ومراكز بحثية أخرى في تضمين شبكة ثلاثية الأبعاد من أنابيب الكربون النانوية متعددة الجدران (multi-walled carbon nanotubes، واختصارًا MWCNTs) داخل مصفوفة من الألماس متعدد البلورات. ويحافظ المركّب الناتج على صلادة فيكرز تصل إلى 91.6 غيغاباسكال (GPa)، أي ما يضاهي الألماس أحادي البلورة، مع تحقيق متوسط متانة كسر يبلغ 31.9 ميغاباسكال·متر^{1/2} (MPa·m1/2) وقيمة قصوى مقيسة تبلغ 36.4 ميغاباسكال·متر^{1/2}، وهو ما يزيد بنحو خمسة إلى ستة أضعاف عن الألماس أحادي البلورة النموذجي، ويتجاوز بوضوح متانة الكسر لعدد من سبائك التنغستن. وقد استخدم الباحثون مسحوق ألماس بأحجام حبيبات تتراوح بين 0.8 و1.3 ميكرومتر، وأنابيب MWCNTs بقطر خارجي يتراوح بين 10 و20 نانومترًا، وقطر داخلي بين 5 و10 نانومترات، وطول بين 10 و20 ميكرومترًا. وأُجري التلبيد النهائي عند ضغط قدره 15 غيغاباسكال ودرجة حرارة تقارب 2000 درجة مئوية، ما أنتج عينات أسطوانية بقطر نحو 3 مليمترات وسماكة 2 مليمتر. ولم تشغل الأنابيب النانوية الباقية سوى نحو 0.35% من الحجم، لكنها شكّلت شبكة متصلة بين حبيبات الألماس تعمل عمل الألياف المقوِّية. وتحت الضغط المرتفع، تحوّلت بعض الأنابيب النانوية جزئيًا إلى ألماس مرتبطةً بالمصفوفة بروابط تساهمية. وعندما تتشكّل الشقوق، تُجبَر على الانحراف والتفرّع وتغيير اتجاهها، ما يستنزف مزيدًا من الطاقة؛ كما تُسحَب الأنابيب النانوية إلى الخارج مكوِّنةً جسورًا بين الحبيبات المتباعدة. وهذا المزيج من الصلادة الشبيهة بالألماس والمقاومة العالية للتشقق يجعل المادة واعدة للاستخدام في أدوات القطع المقاومة للتآكل، والسيراميك فائق الصلادة، والأجزاء المعرّضة لضغوط مرتفعة وأحمال صدمية، كتلك المستخدمة في مجال الطيران والفضاء.
المصدر: 3DNews — الأصلي
منشوراتنا السابقة حول هذا الموضوع ↓
أخبار جديدة